محمد اسماعيل الخواجوئي
439
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فكما يصحّ أن يقال لولد الابن إذا كان من بني تميم : تميمي ، كذلك يصحّ ذلك لولد الابنة من غير فرق بينهما شرعا ، ولذلك لمّا فرّق العامّة بينهما عرفا أو لغة ، ونفوا به كون بني فاطمة من أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، احتجّ عليهم أئمّتنا عليهم السّلام بآيات دلّت على عدم الفرق ، وأثبتوا به كونهم من أبنائه لصلبه . ثمّ قال رحمه اللّه : ولو وقف على أولاده ، أو نذر لهم مثلا ، يدخلون مطلقا ؛ لعدم الفرق بين ولد الابن والبنت « 1 » . أقول : وذلك أنّ ولد الابن كما حصل منه ومن الأجنبية ، كذلك ولد البنت حصل منها ومن الأجنبي ، فلكلّ منهما مدخل في حصوله ، بل للبنت أكثر دخلا فيه ؛ لما سبق من أنّ أكثر الأجزاء التي منها يتولّد الجنين منفصلة عن الأمّ ، فكما يكون ولد الابن من الصلب ، وتصحّ نسبته إلى الجدّ بالولادة منه ، كذلك يكون ولد البنت من الصلب ، وتصحّ نسبته إليه بالولادة من غير فرق ، فمن ادّعاه فعليه إبداؤه . ثمّ قال رحمه اللّه متّصلا بما سبق : وعموم أدلّة الزكاة معارض بعموم أدلّة الخمس ، وكذا الأخبار مخصّصة بما مرّ من المخصّصات بغير بني هاشم ، والأخبار معارضة بمثلها ، والكثرة ليست بحجّة ، والتبادر غير مسلّم ، وإن سلم فهو في الولد بلا واسطة معارض بكثرة التداول والاطلاق ، فلا يدلّ على كونه حقيقة فيه ، وبالجملة لا فرق بين أولاد الابن وأولاد البنت في ذلك ، فتأمّل . وكذا حجّية الشعر ، ومع التسليم محمول على الكثرة ، والأولى المبالغة ، بل فيه إشعار بمقصود السيّد ، فتأمّل « 2 » . أقول : لعلّ وجه الإشعار أنّ الشاعر كما أضاف البنين إلى أبنائه ، كذلك أضافهم
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 4 : 189 . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 189 .